د. مهند الشبول
الجامعة الأردنية في عهدها الخمسين
د. مهند الشبول/ مساعد العميد لشؤون التطوير والجودة/ كلية العلوم التربوية
 
تحتفل الجامعة الأردنية هذا العام بيوبيلها الذهبي ، برأيكم هل استطاعت الجامعة تحقيق ما تصبوا اليه خلال السنوات الماضية ، وهل هي في طريقها الى العالمية ؟
البحث العلمي والتحول إلى العالمية ...
تحتفل الجامعة الأردنية هذه الأيام بعيدها الخمسين ، اذا عملت الجامعة خلال هذه الحقبة على الأهتمام الموصول بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي مما ساهم بتبوأ الأردن مرتبة مشرفة في هذا المجال في العالم العربي ، وهذا مبعث اعتزاز اعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة الذين يحتفلون بالذكرى الخمسين لتأسيس الجامعة الأردنية بما تحقق في الأردن في عهد الهاشميين الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال وكذلك الملك الشاب عبد الله الثاني المفدى اعزه الله وأدام ملكة من مكاسب ونجاحات في التعليم العالي والبحث العلمي ، مما اسهم في ارتفاع نسبة الطلبة الدارسين في الجامعة من مواطنيين ووافدين حيث بلغ عددهم ما يقارب 35 الف طالب وطالبة ، ووصول عدد الأكاديميين إلى ما يناهز 1400 عضو هيئة تدريس .
لقد ساهمت القيادات الأكاديمية التي تلاحقت على رئاسة الجامعة منذ تأسيسها في رفعة الجامعة والنهوض بها أكاديمياً وإدارياً وبحثياً ، كذلك نقلها إلى مصاف الجامعات الرائدة في المنطقة من حيث الأداء والجودة وتمشياً مع المعايير العالمية في هذا المجال .
وعلى الرغم من الأمكانيات المادية المحدودة ، فإن الرأسمال البشري في الجامعة هو الذي يقود عملية التنمية والتحديث وجعلها جامعة عالمية ، وأساس ذلك الكادر الأكاديمي المؤهل والمتسلح بالعلم والمعرفة والذي يملك مهارات البحث العلمي المتميز والذي تخرج من أعرق الجامعات الأمريكية والأوروبية العالمية .
وخلال السنوات الأخيرة الماضية تضاعفت نسبة الميزانية المخصصة للبحث العلمي من الميزانية العامة للجامعة إلى معدلات ملحوظة لدعم الباحثين القادرين على النشر محلياً وإقليمياً ودولياً وتتركز مجالات البحث العلمي للباحثين في الجامعة في مختلف الميادين الحيوية وأساساً في قطاعات الطاقة والثروة المائية والزراعة والطب والصيدلة والهندسة والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والتربية وتكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني .
وما انفقت الجامعة الأردنية تشجع على الاعتماد على مواردها الذاتية في إنجاز مشاريعها الطموحة وبنفس الوقت الإنفتاح على الشراكة الإقليمية والعالمية مع المؤسسات والهيئات التعليمية الداعمة والمانحة لتمويل المشاريع البحثية والأبحاث العلمية .
حيث الاستثمار في قطاعات البحث العلمي والتكنولوجيا قد اصبح مطلباً عالمياً تسعى الجامعات الأردنية لكسبه للتعاون المثمر مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية هذا من جهة ،  والاستفادة من الإمكانيات والكفاءات الأكاديمية لأبناءها الأكاديميين المميزين القادرين على رفعة سمعتها محلياً وعربياً ودولياً من  جهة أخرى .
إن لهذا الصرح العلمي الكبير بلا شك مكانة لدى العديد ممن درسوا فيها والذين نالوا درجاتهم العلمية وتخرجوا منها ، وحقيقة القول انه على مستوى الأردن هناك أيد بيضاء كان لها الفضل في بناء هذه الجامعة ودعمها مسيرتها التطويرية والعلمية وعلى رأسها القيادة السياسية مشكورة التي لم تبخل بتقديم المساندة والدعم المادي والمعنوي حتى تتطور وتصل الى أعلى سلالم الرقي والعلم وتنافس الجامعات الأخرى ، ونحن اليوم إذ نشارك في هذه الجامعة ونرى انفسنا فيها فإننا نتلمس مدى التطور الذي شهدته هذه الجامعة ونتابع مسيرتها التحديثية والحق يقال فإن الإدارات الجامعية المتلاحقة قد ساهمت في وضع اللبنات الكبيرة لهذا الصرح العلمي العريق ، وكذلك الإدارة الجامعية الحالية تقوم الآن باستكمال ما بدأ به وذلك بالعمل الدؤوب والجاد لتطوير هذا الصرح العلمي الأكاديمي المميز بما يرفد الوطن بكوادر علمية مؤهلة تساهم في بنائه وتطويره .
وكل عام والجامعة الأردنية بألف خير على درب الرقي والتطور والتقدم .........